آقا رضا الهمداني
465
مصباح الفقيه
أمّا خصوص الخمس : فلم نعثر على نصّ يدلّ عليه ، عدا ما عن الفقه الرضوي من أنّه قال بعد الأمر بقوله : « سبحان ربّي العظيم ، ثلاث مرّات » : « وإن شئت خمس مرّات ، وإن شئت سبع مرّات ، وإن شئت التسع فهو أفضل » « 1 » . وأمّا السبع : فقد ورد في خبر هشام ، المتقدّم « 2 » في صدر المبحث ، ففيه : « الفريضة من ذلك تسبيحة ، والسنّة ثلاث ، والفضل في السبع » . وأمّا استحباب ما زاد فربما يستشعر من الأخبار التي ورد فيها التعبير بكون ثلاث تسبيحات أو التسبيحة الواحدة أدنى ما يجزئ ، كما أنّه قد يشهد له بعض الأخبار الواردة في الحثّ على تطويل الركوع والسجود . كموثّقة سماعة ، قال : قلت له : كيف حدّ الركوع والسجود ؟ فقال : « أمّا ما يجزئك من الركوع فثلاث تسبيحات تقول : سبحان اللّه سبحان اللّه سبحان اللّه ، ومن كان يقوى على أن يطوّل الركوع والسجود فليطوّل ما استطاع يكون ذلك في تسبيح اللّه وتحميده وتمجيده والدعاء والتضرّع ، فإنّ أقرب ما يكون العبد إلى ربّه وهو ساجد ، فأمّا الإمام فإنّه إذا قام بالناس فلا ينبغي أن يطوّل بهم ، فإنّ في الناس الضعيف ومن له الحاجة ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان إذا صلّى بالناس خفّ بهم » « 3 » . وخبر أبي أسامة - المرويّ عن محاسن البرقي - قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « عليكم بتقوى اللّه - إلى أن قال - وعليكم بطول
--> ( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 106 ، وعنه في الحدائق الناضرة 8 : 264 . ( 2 ) في ص 437 . ( 3 ) التهذيب 2 : 77 / 287 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب الركوع ، ح 3 ، والباب 6 من تلك الأبواب ، ح 4 .